آقا ضياء العراقي
403
شرح تبصرة المتعلمين
بإصبعه » « 1 » . وظاهره ملازمته لعقد قلبه غالبا ، لأنه الشأن في تفهيم مقاصده ، فإطلاق النص من تلك الجهة منزّل على الغالب . وبذلك ترفع اليد عما دلّ بالاجتزاء بالنيابة عنه ، كما في خبر زرارة « 2 » ، بحمله على صورة لا تمكنه الإشارة المقرونة بعقد القلب كالأصم في أصل خلقته ، على وجه لا يفهم شيئا . وعلى فرض بعده لا بد أنّ يطرح ، لولا عمل جمع به ، الموجب للوثوق بسنده ، فلا بد حينئذ من الجمع بينهما أو التخيير ، والأحوط الأول . وفي إلحاق الأعجمي الذي لا يحسن القراءة بالأخرس ، في الاكتفاء بالإشارة أو النيابة ، أو بالميسور منه للقاعدة ، وجوه ، أوفقها بالقواعد هو الأخير . والأحوط الجمع بين جميع المحتملات . لبعد تنقيح المناط على وجه يشمل المتمكن من ميسوره . نعم لو لم يتمكن لم يبعد شمول مناط الأخرس بتقدّم إشارته على نيابة الغير عنه ، وإن كان الأحوط أيضا الجمع بينهما ، والله العالم . * * * ( و ) مما يجب عند الإحرام ( لبس ثوبين ) بلا إشكال في ذلك في الجملة ، والنصوص به أيضا مستفيضة : ففي صحيحة هشام « اغسلوا بالمدينة والبسوا ثيابكم » « 3 » . وفي آخر : « تلبس ثوبك » بعد أمره بإفاضة الماء عليه « 4 » . وفي ثالث - بعد الأمر بتقليم الأظفار وأمور أخرى - الأمر بلبس الثوبين « 5 » .
--> « 1 » و « 2 » وسائل الشيعة 9 : 52 باب 39 من أبواب الاحرام حديث 1 و 2 . « 3 » وسائل الشيعة 9 : 11 باب 8 من أبواب الاحرام حديث 1 . « 4 » وسائل الشيعة 9 : 10 باب 7 من أبواب الاحرام حديث 3 . « 5 » وسائل الشيعة 9 : 9 باب 6 من أبواب الاحرام حديث 4 .